التخطي إلى المحتوى

هل تشترط الطهارة في السعي ؛ الحج والعمرة لله تعالى من اجمل الاعمال عند العزيز الحكيم وأفضل العبادات التي يسعى إليها العبد المسلم المؤمن برب العالمين والذي يرجو الثواب في الاخرة والفوز برضوان المولى عز وجل .

قول الله سبحانه وتعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ)

مدى اشتراط الطهارة في السعي

بحسب ما قد جاء في حديث السيدة عائشة رضي الله عنها عدم اشتراط الطهارة في السعي بين الصفا والمروة مع أفضلية الوضوء في هذا الركن الهام من أركان الحج والعمرة .

تقول عائشة رضي الله عنها: لما قدم النبي مكة عليه الصلاة والسلام وأتى مسجد الحرام توضأ ثم طاف

الطهارة في الطواف

جاءت السنة النبوية في بيان كيفية أداء العبادات الواردة في القرآن الكريم والتي يكون من أبرزها الصلوات الخمس وعدد الركعات في كل صلاة ، فضلا عن شروط الحج الذي يمثل ركن من أركان الإسلام وبيان أركان العمرة وما يتخلل ذلك من شروط السعي بين الصفا والمروة وأهمية الطهارة في كل ركن من تلك الأركان .

قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة لما حاضت: (افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحاجُّ غَيْرَ أَنْ لاََََ تَطُوفيِ بِالبَيَتِ حَتَّى تَطْهُرِي) [رواه البخاري ومسلم].

شروط صحة السعي بين الصفا والمروة

  • الاسلام اذ لا يجب السعي على غير المسلم
  • البلوغ إذ يجب السعي بين الصفا والمروة البلوغ للساعي سواء في الحج أو العمرة
  • العقل إذ لا يقبل هذا العمل من المجنون
  • الموالاة والتي يقصد بها تتابع الأشواط السبع دون الفصل بينهما
  • أن يسعى الحاج أو المعتمر ماشيا الا ان كان مريضا أو به عذر
  • الطهارة في السعي ليست عنصر من عناصر الصحة وإنما يفضل الحرص عليها
  • كون سعي الأشواط في أعقاب الطواف اقتداء بسنة الرسول صل الله عليه وسلم
  • يَا أَيُّها النَّاسُ خُذُوا مَنَاسِكَكُم فَإِنَّي لا أَدْرِي لَعَلِّي لا أَحُجُّ بَعْدَ عَامِي هَذَا) [رواه مسلم والنسائي واللفظ له]
  • أن يبدأ الحاج او المعتمر بالصفا ثم يكون الختام عند المروة
  • كما في حديث جابر وفيه: (…فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله ﴾ أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ . فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِىَ عَلَيْهِ …) [رواه البخاري ومسلم] .
  • الشرب من ماء زمزم عند السعي سنة مستحبة
  • حديث علي رضي الله عنه (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ دَعَا بِسَجْل – الدَّلْوِ المَمْلُوءِ بِالمَاءِ – مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، فَشَرِبَ مِنْهُ )

حكم سعي الحائض والنفساء

بحسب ما قال به العلماء والفقهاء المسلمون يعتبر سعي الحائض او النفساء صحيح وهذا بخلاف ما يكون من الطواف الذي لا يصح إلا بالطهارة والوضوء وحكمه في ذلك حكم الصلاة وما تجب عليه من الوضوء الذي يعتبر من شروط صحة الصلاة ، وإذا حاضت المرأة بعد الطواف وقبل السعي فإن في ذلك كما جاء به العلماء سعيها جائز بإذن الله تعالي .

روى البخاري (1650) ومسلم (1211) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلاَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ قَالَتْ: فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: (افْعَلِي كَمَا يَفْعَلُ الحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لاَ تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي).

دعاء السعي بين الصفا والمروة

ورد في أحاديث الرسول محمد عليه افضل الصلاة والسلام عدد من الادعية المستحبة في السعي بين الصفا والمروة وما له من اهمية باعتباره ركن من اركان الحج والعمرة يجب الدعاء بها مع استحباب الطهارة واستحضار كافة مشاعر الخضوع والتضرع الى الخالق العظيم .

  • قول الله سبحانه وتعالى: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ)
  • (لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ، لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ، وَالْمُلْكَ لا شَرِيكَ لكَ)
  • ربنا آتِنا في الدُّنيا حَسنةً وفي الآخرةِ حَسنةً وقِنا عذابَ النَّارِ).
  • (اللهم اغفر وارحم، واعف عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم)

هل يجوز الاكل اثناء السعي

من الجائز عند بعض الفقهاء الاستراحة عند الشعور بالتعب أو عند قضاء الحاجة أثناء السعي مع امكانية الذهاب الى الوضوء والطهارة واستكمال متابعة الاشواط ، كما جاء الفقهاء في ذلك بعدم استحباب الأكل والشرب .

  • قال الإمام النووي رحمه الله في “المجموع” (8 / 50) :[ ويكره له الأكل والشرب في الطواف، وكراهة الشرب أخف، ولا يبطل الطواف بواحد منهما ولا بهما جميعا.
  • قال الشافعي: لا بأس بشرب الماء في الطواف ولا أكرهه، بمعنى المأثم، لكني أحب تركه لأن تركه أحسن في الأدب.

نرحب بوجودكم معنا وآرائكم في موقعكم أدعية وأذكار

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *