التخطي إلى المحتوى

دعاء التوبة المقبول عبر موقع ad3eya.com، خلق رب العالمين الإنسان ضعيفا ولذلك تجده قد ينساق لطريق الخطأ وينحرف عن الطريق المستقيم باقتراف الذنوب والمعاصي والآثام سواء كانت كبيرة أو صغيرة.

ولأن المولى عز وجل يعلم أنه لا يوجد إنسان في هذا الكون معصوم عن الخطأ، فقد جعل باب التوبة مفتوحا لا ينغلق أبداً حتى يلجأ إليه العبد ويطلب عفوه وغفرانه وأن يصفح عنه ويتجاوز عن سيئاته، وبالتالي يتحول من المعصية إلى الطاعة ومن سخط الله إلى رضاه تعالى.

دعاء التوبة :قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: “مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيُحْسِنُ الطُّهُورَ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ}“.

دعاء التوبة من السنة

إن جميع البشر خطائين وخير الخطائين التوابين، والمقصود بالتوبة هي أن يعترف الإنسان بذنوبه ومعاصيه التي اقترفها وأن يعقد العزم على تركها وعدم الرجوع إليها مجدداً.

والتوبة هي كذلك الرجوع إلى رب العالمين وامتثال أوامره والابتعاد عن كل ما يغضبه والقيام بالطاعات والعبادات وكافة الفرائض على أكمل وجه، والالتزام بالطريق المستقيم الذي أعده تعالى لعباده والذي يوصل لجناته، واليكم دعاء التوبة المستجاب:

(اللَّهُمَّ أَنْتَ المَلِكُ لا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بذَنْبِي، فَاغْفِرْ لي ذُنُوبِي جَمِيعاً، إنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لأَحْسَنِ الأخْلَاقِ لا يَهْدِي لأَحْسَنِهَا إلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ في يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ ليسَ إلَيْكَ، أَنَا بكَ وإلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ).

أدعية الاستغفار والتوبة

أمرنا المولى عز وجل بملازمة الاستغفار، فهو من العبادات العظيمة جدا التي تتضاعف بها الأجور والحسنات وترفع الدرجات، وهو من أسباب النجاة والفلاح في الدنيا والآخرة، فبه يدفع غضب الرحمن ويمحو عقابه وينجي من عذاب يوم القيامة ويدخل الجنة.

كما أن الاستغفار سببا لنزول الرحمات ألإلهية، وسعة الرزق وكثرة المال ورغد العيش والعافية في الدنيا، وأيضًا يعمل على رفع البلاء ودفع الهموم والأحزان وتفريج الكربات عن الإنسان، وهو أعظم ما ينفعه في قبره بعد وفاته، وكما قال تعالى (وَاسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ). صدق الله العظيم، واليكم دعاء التوبة المقبول:

  • رَبِّ اغْفِرْ لي خَطِيئَتي وجَهْلِي، وإسْرَافِي في أمْرِي كُلِّهِ، وما أنْتَ أعْلَمُ به مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي خَطَايَايَ، وعَمْدِي وجَهْلِي وهَزْلِي، وكُلُّ ذلكَ عِندِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ، وما أسْرَرْتُ وما أعْلَنْتُ، أنْتَ المُقَدِّمُ وأَنْتَ المُؤَخِّرُ، وأَنْتَ علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ.
  • اللَّهُمَّ لكَ أسْلَمْتُ، وبِكَ آمَنْتُ، وعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وإلَيْكَ أنَبْتُ، وبِكَ خَاصَمْتُ، وإلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ، وأَسْرَرْتُ وأَعْلَنْتُ، أنْتَ إلَهِي لا إلَهَ لي غَيْرُكَ.
  • اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، ولَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أنْتَ، فَاغْفِرْ لي مَغْفِرَةً مِن عِندِكَ، وارْحَمْنِي، إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.

استغفارات التوبة

اللهمّ إنّي أستغفرك لكلّ ذنب خطوت إليه برجلي، أو مددت إليه يدي أو تأمّلته ببصري، أو أصغيت إليه بأذني، أو نطق به لساني، أو أتلفت فيه ما رزقتني ثمّ استرزقتك على عصياني فرزقتني. ثمّ استعنت برزقك على عصيانك فسترته عليّ، وسألتك الزّيادة فلم تحرمني ولا تزال عائدا عليّ بحلمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.

اللهمّ أنت الملك لا إله إلّا أنت ربّي، وأنا عبدك لمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعاً، إنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلّا أنت. واصرف عنّي سيّئها لا يصرف عنّي سيّئها إلّا أنت، لبّيك وسعديك، والخير كلّه بيديك، والشرّ ليس إليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك.

أدعية الاستغفار والتوبة قصيرة

  • أستغفر الله وأتوب إلى الله ممّا يكره الله قولاً وفعلاً وباطناً وظاهراً.
  • اللهم أغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي.
  • (أستغفرُ اللهَ العظيمَ الذي لا إلهَ إلَّا هو الحيَّ القيومَ وأتوبُ إليه).
  • (اللَّهمَّ اغفِر لي وارحَمني وارزُقني وعافِني).

وختاما إن جميع البشر يخطئ ويرتكب الذنوب والمعاصي، لذلك يجب المبادرة والإسراع في التوبة وعدم تأجيلها لأي سبب مهما كان، فنحن لا ندرك في أي وقت قد يتوفانا الله، ربما الآن أو بعد دقائق معدودة، فاجعلوا أيامكم رطبة بذكر الله واستغفاره.

فكما ذاق العبد لذة المعصية التي قام بها، عليه بالتوبة النصوحة منها واستشعار لذة القرب من رب العالمين، فهو مولانا وهو أعلم الناس بحالنا وهو ارحم علينا من أنفسنا.

لا تجعلوا أيامكم تمر في المعاصي، فوالله الدنيا فانية ومهما ذاق الإنسان حلاوتها فإنها حلاوة زائفة لحظات وتنتهي سريعا، إنما اللذة والسعادة الحقيقية تكمن في القرب من الواحد الصمد الذي بيده زمام الأمور كلها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *