التخطي إلى المحتوى

فضل كل يوم من عشر ذي الحجة عبر موقع أدعية وأذكار؛ منح الله –سبحانه وتعالى- بعض النعم لعباده حتى يساعدهم على التقرب منه والعمل لآخرتهم، وتتمثل بعض من هذه النعم في بعض الأيام التي تتسم بالطابع الديني عن غيرها من أيام العام مثل شهر رمضان الكريم والعشرة أيام الأولى من شهر ذي الحجة، والتي تتميز بفضل عظيم يجب أن يتعرف عليه جميع العباد حتى يضيعوا فضل هذه الأيام هباء دون أن يكتسبوا بعض الحسنات ويمحو بعض من سيئاتهم.

حديث فضل كل يوم من ذي الحجة

من أشهر الأحاديث التي يتم تداوله في مثل هذه الفترات من كل عام؛ هو ذلك الحديث الذي يخص فضل كل يوم من عشر ذي الحجة، والذي يحرص الكثير من المسلمين على نشره بصورة متقطعة على مواقع التواصل الاجتماعي بصفة خاصة الفيس بوك لتذكير الناس بعظمة هذه الأيام والأجر الذي سوف يحصل عليه المسلم في حالة ألتزم بالعبادات في هذه الأيام، وهذا الحديث هو:

قال ابن العباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “في أول يوم من ذي الحجة غفر الله فيه لأدم ومن صام هذا اليوم غفر الله له كل ذنب، وفي اليوم الثاني استجاب الله لسيدنا يوسف، ومن صام هذا اليوم كمن عبد الله سنة ولم يعص الله طرفة عين، وفي اليوم الثالث استجاب الله دعاء زكريا، من صام هذا اليوم استجاب الله لدعاه، وفي اليوم الرابع ولد سيدنا عيسى عليه السلام، ومن صام هذا اليوم نفى الله عنه البأس والفقر وفي يوم القيامة يحشر مع السفرة الكرام، وفي اليوم الخامس ولد سيدنا موسى عليه السلام، ومن صام هذا اليوم برئ من النفاق وعذاب القبر، وفي اليوم السادس فتح الله لسيدنا محمد بالخير .

ومن صامه ينظر الله إليه بالرحمة ولا يعذبه أبدا، وفي اليوم السابع تغلق فيه أبواب جهنم، ومن صامه أغلق الله له ثلاثين بابا من العسر وفتح الله له ثلاثين بابا من الخير.، وفي اليوم الثامن المسمى ” بيوم التروية “، ومن صامه أعطى له من الأجر ما لا يعلمه إلا الله، وفي اليوم التاسع وهو يوم عرفة من صامه يغفر الله له سنة من قبل وسنة من بعد، وفي اليوم العاشر يكون عيد الأضحى وفيه قربان وذبح ذبيحة ففي أول قطرة من دماء الذبيحة يغفر الله ذنوبه وذنوب أولاده، ومن أطعم فيه مؤمنا وتصدق بصدقة بعثه الله يوم القيامة آمنا ويكون ميزانه أثقل من جبل أُحد”

أصل حديث فضل كل يوم من عشر ذي الحجة

بعد أن تعرفنا في الفقرة السابقة على الحديث الوارد عن النبي –صلى الله عليه وسلم- عن فضل كل يوم من العشر الأوائل من الشهر الفضيل ذي الحجة؛ يجب أن نتعرف على مدى صحة هذا الحديث وما إن كان صحيح أم ضعيف، وبعد العودة إلى عدد من المصادر الإسلامية الموثوق منها تأكدنا من عدم صحة حديث فضل كل يوم من عشر ذي الحجة.

وأنه من الأحاديث المنسوبة بالخطأ إلى الحبيب المصطفى، وأنه بالبحث الدقيق لم يجدوا أي أثر لهذا الحديث ولم يرد عن خاتم المرسلين أي أحاديث تخص فضل عشر ذي الحجة سوى الحديث الخاص بفضل يوم عرفة، ومن ثَم أكد رجال العلم على ضرورة عدم نشر هذا الحديث لأنه افتراء على النبي، وقد حذر –صلى الله عليه وسلم- من هذا الأمر في أكثر من حديث شريف.

  • ” إن كذبا علي ليس ككذب على أحد من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار”.
  • ” من حدث عني بحديث يُرى أنه كذب فهو أحد الكاذبِينَ”.
  • ” لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار “.

فضل كل يوم من عشر ذي الحجة

على الرغم من أن العلماء قد أثبتوا عدم صحة الحديث الذي حدد حدوث أمر معين في كل يوم من العشر الأوائل من ذي الحجة إلا أن هؤلاء العلماء قد اجتمعوا على الفضل العظيم الذي سوف يحظى به المؤمن في حالة صام هذه الأيام وأكمل عباداته إلا أن هذا الفضل غير معروف بصورة محددة.

إلا أن الأجر العظيم الذي سوف يعود على المسلم في هذه الأيام يمكن التأكد منه من قسم الله تعالى بهذه الأيام في قوله تعالى “والفجر وليال العشر” بالإضافة إلى حديث الرسول الكريم الذي يؤكد خلاله على أن الأيام العشر من ذي الحجة هي أفضل أيام العام على الإطلاق، وذلك في قوله –صلى الله عليه وسلم- ” عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “أفضل أيام الدنيا العشر -يعني عشر ذي الحجة-” قيل: ولا مثلهن في سبيل الله؟ قال: “ولا مثلهن في سبيل الله، إلا رجل عفر وجهه بالتراب”.

فضل يوم عرفة

يعد يوم عرفة من الهدايا التي منحها الله لعباده من أجل زيادة الحسنات في صحيفتهم ومحو السيئات والعمل لدنياهم وآخرتهم، وفيما يلي سوف تتعرفون بالتفصيل على فضل يوم عرفة.

صيام يوم عرفة يكفر ذنوب السنة المنصرمة والسنة المقبلة بناء على قوله –صلى الله عليه وسلم- ” صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله”.

الدعوة في يوم عرفة مستجابة يقيناً؛ فيقول السلف الصالحين أنهم كانوا يدخرون حاجاتهم ليوم عرفة ويدعون بها كما أن أحد الصالحين أقسم بأنه لم يدعو في يوم عرفة بدعاء قط إلا وقد استجاب الله له قبل مرور الحول، وقد أكد لنا الرسول الكريم على ذلك في قوله ” : خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ”.

أكثر يوم في العام يعتق فيه الله الرقاب من النار، والدليل على ذلك قوله –صلى الله عليه وسلم- “ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟”.

يتنزل المولى –عزل وجل- إلى السماء الأولى في هذا اليوم العظيم من أول النهار ليستمع إلى عباده ويستجيب دعائهم على عكس باقي ليالي العام التي يتنزل فيها الله إلى السماء الأولى في الثلث الأخير من الليل.

هل كانت المعلومات المقدمة خلال هذا التقرير مفيدة لكم أم لديكم استفسارات آخرى حول هذه الأيام العظيمة؟

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *